الشيخ علي الكوراني العاملي

265

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

16 . وضرب عمر وأصحابه فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) فقد كان يحث أبا بكر على مهاجمة بيت علي وفاطمة ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ومن اعتصم معهم ، وإجباره على البيعة ، وقاد هو الهجوم على بيت علي أكثر من مرة ، وشاركه في الجرم ثمانية عشر نفراً أو أكثر ، وضرب فاطمة ( عليها السلام ) هو وصاحبه قنفذ بنعل السيف على عضدها وجنبها ، فكسروا ضلعها وأسقطت جنينها ، صلوات الله عليها . وبعد مدة كانت الزهراء ( عليها السلام ) خارجة من عند أبي‌بكر وقد كتب لها كتاباً بإرجاع فدك ، فرآها عمر وأخذ منها الكتاب بالقوة ومزقه ! إلى آخر ما ارتكبه في حقها ( عليها السلام ) . وفي رواية فريدة أن الزهراء ( عليها السلام ) أخذت ذات مرة بتلابيب عمر وجرته ( الكافي ( 1 / 460 ) : ( عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قالا : إن فاطمة ( عليها السلام ) لما أن كان من أمرهم ما كان ، أخذت بتلابيب عمر فجذبته إليها ثم قالت : أما والله يا ابن الخطاب لولا أني أكره أن يصيب البلاء من لا ذنب له ، لعلمت أني سأقسم على الله ثم أجده سريع الإجابة ) ! 17 . جَلَدَ علي ( عليه السلام ) بعمر الأرض مرتين أيام السقيفة ! الأولى : لما هاجموا بيت علي وفاطمة ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ( دعا عمر بالنار فأضرمها في الباب ثم دفعه فدخل ، فاستقبلته فاطمة ( عليها السلام ) وصاحت : يا أبتاه يا رسول الله ، فرفع عمر السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها فصرخت : يا أبتاه ! فرفع السوط فضرب به ذراعها فنادت : يا رسول الله ، لبئس ما خلفك أبو بكر وعمر ! فوثب علي ( عليه السلام ) فأخذ بتلابيبه ثم نتره فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهم بقتله فذكر قول رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وما أوصاه به ، فقال : والذي كرم محمداً بالنبوة ، يا ابن صهاك ، لولا كتاب من الله سبق ، وعهد عهده إليَّ رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لعلمت أنك لا تدخل بيتي ) ! ( كتاب سليم / 150 و 387 ) . والثانية : لما ختم مناقشات أنصاره ( عليها السلام ) لأهل السقيفة في المسجد الإحتجاج : 1 / 105 ) : ( قام إليه سلمان الفارسي فقال : الله أكبر الله أكبر ، سمعت رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بهاتين